تقرير بحث السيد الخوئي للفياض

2

محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )

السيرة القطعية عليها ، ولم يختلف فيها اثنان ، ولم يقع البحث عنها في أيّ علم ، ومن هنا قلنا إنّها خارجة عن المسائل الأُصولية . نعم ، وقع الكلام في موارد ثلاثة : الأوّل : في أنّ حجية الظهور هل هي مشروطة بعدم الظن بالخلاف أم بالظن بالوفاق ، أم لا هذا ولا ذاك ؟ الثاني : في ظواهر الكتاب وأنّها هل تكون حجة أم لا ؟ الثالث : في أنّ حجية الظواهر هل تختص بمن قصد إفهامه أم تعم غيره أيضاً ؟ والصحيح فيها على ما يأتي بيانه ( 1 ) هو حجية الظهور مطلقاً ، بلا اختصاص لها بالظن بالوفاق ولا بعدم الظن بالخلاف ، ولا بمن قصد إفهامه ، كما أنّه لا فرق فيها بين ظواهر الكتاب وغيرها . ثمّ إنّ البحث في هذا الضرب يقع من جهتين : الجهة الأُولى : في إثبات ظهور الألفاظ بحد ذاتها وفي أنفسها مع قطع النظر عن ملاحظة أيّة ضميمة خارجية أو داخلية كمباحث الأوامر والنواهي والمفاهيم ، ومعظم مباحث العموم والخصوص والمطلق والمقيد ، كالبحث عن أنّ الجمع المحلّى باللاّم هل هو ظاهر في نفسه في العموم أم لا ، وعن أنّ النكرة الواقعة في سياق النفي أو النهي هل هي ظاهرة في العموم بحد ذاتها ، وعن أنّ الفرد المعرّف باللاّم هل هو ظاهر بنفسه في الاطلاق بلا معونة قرينة خارجية ما عدا مقدّمات الحكمة أم لا . الجهة الثانية : في إثبات ظهورها مع ملاحظة معونة خارجية كبعض مباحث

--> ( 1 ) في مصباح الأُصول 2 : 137 وما بعدها .